Sunday Jul 22, 2018

على الرغم من الجهود المتواصلة في بناء عوامات آمنة واستخدام المعدات المتطورة في الملاحة، فإن الحوادث البحرية لاتزال تقع وتؤدي إلى إصابات في الأرواح وخسائر مالية و تلوث في المحيط البيئي البحري. ولا تخفى أهمية دراسة الحودث في الصناعة البحرية على رجال هذه الصناعة. إن الدراسة الدقيقة والمؤثرة والسريعة للحوادث يمكن أن تؤدي إلى معرفة عوامل الحوادث البحرية وأسبابها. إن تنفيذ الإصلاحات بعد معرفة هذه العوامل، عن طريق تدوين أو مراجعة القوانين والمقررات يؤدي إلى تطور الأمن و المعايير في الصناعة البحرية. لذلك فإن الدراسة المؤثرة والسريعة للحوادث البحرية يمكن أن تؤدي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لأجل الوقاية من الحوادث المشابهة أو تقليصها ممايؤدي إلى زيادة عامل الأمن البحري، الأمن على الأرواح والمال، والحفاظ على المنشآت و البيئة البحرية.

الهدف من دراسة الحوادث البحرية

الهدف من دراسة الحوادث البحرية بغض النظر عن تعيين ومعرفة المقصر أو المقصرين في وقوع الحوادث البحرية، يتمثل فقط في الوقاية من منع الحوادث البحرية المشابهة في المستقبل (مع نظرة فنية ووقائية) وبهدف تحديد حجم مسؤولية الأفراد وتقصيرهم. بناءً عليه فإن دراسة الحوادث التي تقع تكون عبارة عن معرفة المقصر أو المقصرين في الحادث ولاتقع ضمن شرح واجبات لجنة الحوادث البحرية. تتم عملية دراسة الحوادث البحرية بشكل مستقل عن الأعذار الإدارية وعن الدراسات القضائية و الإدارية و العقوبات المدنية.

الإطار القانوني للواجبات والأنشطة

في إطار مراعاة القوانين الدولية المتعلقة بدراسة الحوادث البحرية، فإن الاهتمام بوثائق، تعميمات وقرارات المنظمة البحرية الدولية (IMO)، خاصة القرار رقم 255 اجتماع 85 لجنة الأمن البحري بتاريخ 16مايو 2008، أمر ضروري كإطار رئيسي للأنشطة.

إن الاهمية المتزايدة لدراسة الحوادث البحرية جعلت المنظمة البحرية الدولية ومن خلال دمج جميع القرارات السابقة المتعلقة بطريقة دراسة الأحداث البحرية، تقوم بالتصويت على القرار رقم 849 في الاجتماع العشرين بتاريخ 27 نوفمبر 1997.

التغييرات و المعلومات التكميلية للقرار السابق تم عرضها ضمنالقرار رقم 884 في الاجتماع الحادي والعشرين في توفمبر 1999، مع الاهتمام الخاص بمعرفة العوامل البشرية و بهدف تطوير طريقة موحدة لمتابعة الحوادث البحرية. بناءً على القرار الحادي والعشرين من الفصل الأول للاتفاقية الدولية حول سلامة الإنسان في البحر (SOLAS)والمادة 23 من الاتفاقية الدولية خط شاهين (LOAD LINE 66)، والمادتين 8 وم 12 من الاتفاقية الدولية للحد من تلوث البحار من قبل السفن  (73/78 MARPOL)   ومع ملاحظة قوانين المادة 2 و المادة 94 من اتفاقية الأمم المتحدة حول البحار (UNCLOS)، حسب حقوق و التزامات الدول الساحلية صاحبة الأعلام، فإن الأمناء البحريين لكل دولة مسؤولون عن دراسة الحوادث التي تصيب السفن التابعة لعلمها (في المياه الداخلية و الإقليمية والدولية) و تقديم التقرير إلى المنظمة الدولية البحرية.

بناءً على الاتفاقيات والقرارات السابقة فإنه يجب كذلك دراسة الحوادث التي تؤدي دراستها إلى تغيير القوانين والقرارات الدولية أو الوطنية.

بناء على قرارمكتب الشؤون البحرية ممثلة عن منظمة الموانئ البحرية المسؤولة عن المراجع البحرية الإيرانية، فإنه وبعد أخذ الاتفاقيات و القرارات الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية بعين الاعتبار، فقد تمت مراجعة وتدوين القرار التنفيذي لمتابعة الحوادث البحرية، وتم التصويت عليه خلال الاجتماع 1674 بتاريخ 10/10/2011 من قبل المجلس التنفيذي لمنظمة الموانئ البحرية. بعد إبلاغ جميع الموانئ، تم إرفاق هذا القرار على جدول أعمال جميع لجان دراسة الحوادث البحرية.

نطاق واجبات لجان دراسة الحوادث البحرية

1-  دراسة حوادث السفن حاملة علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية داخل إيران أو خارجها.

2-  دراسة الحوادث التي تقع في المياه الإقليميةللجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل السفن حاملة الأعلام الأجنبية.

3- دراسة الحوادث المتعلقة بالسفن حاملة الأعلام الأجنبية وعلى متنها ركاب يحملون جنسية الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

4-  دراسة الحوادث التي يكون فيها البلد ذا صلة.

5-  معرفة الأسباب والأخطاء البشرية التي أدت إلى الحادثة أو الأحداث البحرية (حوادث خارجة عن السيطرة).

6- تقديم النصائح و الإجراءات التصليحية للحد من الحوادث البحرية وتقليصها و إجراء المتابعات اللازمة للتأكد من تنفيذها.

7- انتشار أسباب و عوامل وقوع الحوادث البحرية وإبلاغ الدروس المستوحاة من الحوادث البحرية إلى جميع العاملين من ذوي الصلة بهدف تكوير معايير السلامة، الحفاظ على البيئة البحرية.

توضيح : إن القيام بعملية دراسة الحوادث تجرى فقط على الحوادث المتعلقة بنشاط السفن.

مقر لجنة الحوادث البحرية :

تقوم منظمة الموانئ البحرية كمرجع بحري (مسؤول عن دراسة الحوادث البحرية) في حكومة الجمهورية الإسلامية كدولة صاحبة العلم، دولة صاحبة الميناء، دولة ساحلية أو دولة مستفيدة من الحوادث البحرية، بدراسة الحوادث البحرية في حال وجود دولة أخرى كدولة صاحبة علم، و دولة صاحبة الميناء، دولة ساحلية أو دولة مستفيدة، تقوم نيابة الشؤون البحرية في منظمة الموانئ باتخاذ الإجراءات اللازمة لأجل التعامل والتنسيق والاتصال وكذلك اختيار الدولة الرئيسية والمرجع الباحث في الحوادث البحرية.

في هذا الصدد، وتماشياً مع محورية لجنة دراسة الحوادث البحرية المتواجدة في منظمة الموانئ البحرية (مكتب المنظمات المختصة والدولية)، تنشط المراكز الرئيسية والفرعية في دراسة الحوادث البحرية في مديريات جميع المحافظات الساحلية و الموانئ التابعة.

تغطي المديرية العامة للموانئ البحرية في محافظة بوشهر الحوادث البحرية التي تقع في هذه المحافظة كممثل للمرجع البحري المسؤول عن دراسة الحوادث البحرية في المحافظة ومن خلال تواجد اللجنة الرئيسية في بوشهر وكذلك اللجنة الفرعية في ميناء عسلوية،.

النطاق الجغرافي الواقع تحت مسؤولية المديرية العامة للموانئ البحرية بمحافظة بوشهر

فيما يخص سلامة الأشخاص والقضايا البيئية والاقتصادية، فإن دراسة الحوادث الهادفة إلى الحد من الحوادث المشابهة تتمتع بأهمية كبيرة في إيران. إن منظمة الموانئ البحرية كمرجع بحري وحيد، مسؤولة عن متابعة الحوادث التي تقع في المياه الشمالية والجنوبية لإيران.

تمتلك إيران في الجنوب حدوداً بحرية بطول 1800كم. حوالي 1200 من هذه الحدود تقع على خليج فارس وهو مكان حركة مختلف السفن وأنشطتها المعقدة والمتنوع الصناعية والبحرية. تضم محافظة بوشهر ساحلاً يبلغ 600 كم وهو يصل إلى 900كم مع حساب مصبات الانهار و القنوات وأطراف الجزر.

هذه المحافظة، تضم في سواحلها العديد من حقول النفط والغاز الإيرانية. الحقول تقع في مناطق بركان، أبوذر، سروش، درود، فروزان، بلوك فارسي إضافة إلى حقل غاز كبير جداً مع الأنشطة المختلفة لحقل فارس الجنوبي الذي يعتبر من الأنشطة الساحلية المجاورة للمحافظة في الغاز والنفط. في الحقيقة فإن أكبر محطات تصدير النفط والغاز تقع في هذه المحافظة. المياه الساحلية للمحافظة هي كذلك مكان لعبور السفن من شرق خليج فارس و مضيق هرمز نحو المانئ الشمالية الغربية والغربية وبالعكس. وعليه فإن الحوادث التي تقع في هذه الحافظة متنوعة ومعقدة جداً، ومن هنا تكتسب دراسة هذه الحوادث أهمية خاصة للصناعة البحرية.

تقوم المديرية العامة للموانئ البحرية في محافظة بوشهر بمتابعة الحوادث التي تقع في مياه المحافظة، كمرجع بحري وبالنيابة عن نيابة الشؤون البحري في منظمة الموانئ البحرية في غطار القوانين الدولية والوطنية. إن النطاق الجغرافي لعمل لجنة دراسة الحوادث البحرية في بوشهر تكون في إطار قرارات المنظمة البحرية الدولية و طبقاً لمنطقة تغطية مركز تنسيق البحث والإمداد ومكافحة التلوث في المديرية العامة.

فرض إعلام الحوادث البحرية

الإعلان عن الحوادث البحرية في المياه الخاضعة للسيادة ولجميع السفن الإيرانية والأجنبية في المياه الدولية و مياه بقية الدول يجب أن تكون في اولوية السفن حاملة العلم، وينبغي أن يقوم القبطان أو صاحب السفينة بالاتصال وبأسرع وقت بالشخص المسؤول صاحب الصلة في المديرية العامة للموانئ البحرية في محافظة بوشهر وكذلك بمركز التحكم بحركة المرور البحري أو مركز تنسيق البحث و الإنقاذ البحري في أقرب ميناء. في حال عدم مراعاة الأمور السابقة، يتم الاستعلام عن سبب عدم الاعلان من قبل المصدر ذي الصلة ومع التأكيد على أهمية هذا الموضوع إلى هذا المصدر، يتم اتخاذ إجراءات التذكير والمتابعة اللازمة.

فرض التعاون في القيام بعملية دراسة الحوادث البحرية

ينبغي على شركة النقل البحري، وصاحب وقبطان السفينة التي شهدت الحادث، القيام بالحد الأقصى من التعاون المطلوب مع الخبراء المرسلين من قبل الميناء لدراسة الحادثة، لأجل تهيئة التسهيلات اللازمة للقيام بواجباتهم.

في حال عدم تعاون شركات النقل البحري، وصاحب و قبطان السفينة مع خبراء ومفتشي لجان الحوادث البحرية، يتم توقيف السفينة في الميناء من قبل قسم مراقبة وتفتيش السفن و الدوريات البحرية حتى إزالة العقبات أمام عدم التعاون، وإن إرسال السفينة منوط بالتعاون في إطار القوانين التنفيذية لدراسة الحوادث.

على شركات النقل البحري، وصاحب و قبطان السفينة حاملة الأعلام الإيرانية وغير الإيرانية، تقديم الاوراق الثبوتية والوثائق اللازمة لخبراء الحوادث، لذا فإن تقديم الوثائق غير الصحيحة، وغير المصدقة تؤثر على جودة التحقيق و نتائج الدراسة، وإن التبعات الناتجة عن عدم تقديم أو تقديم منقوص للوثائق والأوراق ستكون على عاتق مقدمها.

جمع الوثائق من البحارة

يجب مراعاة النقاط التالية في جمع الوثائق من البحارة في الدراسات المتعلقة بالحوادث البحرية من قبل خبراء الحوادث البحرية :

- يتم جمع الوثائق في أقرب فرصة متاحة.

- يجب على البحارة أن يتمكنوا من العودة في أقرب فرصة إلى سفنهم أو دولتهم، أو أن يسهموا في ذلك.

- الحفاظ على الحقوق الإنسانية للبحارة.

إن الأشخاص الملزمين بتقديم شواهد لدراسة الحوادث البحرية بناءً على قوانين الحوادث البحرية، وفي حال أدت تلك الشواهد إلى متابعتهم قضائياً، يتم حتى  الإمكان منع عرض أو طرح هذه الوثائق في الإجراءات القانونية أو الجزائية.

إن الأشخاص الملزمين بتقديم الوثائق والأوراق الثبوتية واطلعوا على سبب وهدف هذه الدراسة فإنه يحق لهم أخذ محامي أو مستشار قانوني في الحالتين التاليتين :

- في حال كان هناك احتمال للملاحقة القضائية لهؤلاء الأشخاص بسبب تحقيقات الحوادث البحرية.

- الدعم المطلوب للبحارة في حالة عدم  تعرضه للاتهام أو استخدام الوثائق المأخوذة ضده وكذلك مراعاة حق الصمت في التحقيقات المتعلقة بالحوادث البحرية.

 

الكشف عن الوثائق، السوابق و الوثائق المتعلقة بالحادث البحري

إن السوابق والوثائق والاوراق الثبوتية الحاصلة خلال عملية دراسة الحادثة (مثل الاعترافات، الاتصالات، المكالمات، البيانات الطبية وخصوصيات الأشخاص) تعتبر سرية ولاينبغي تقديمها لأشخاص عاديين.

يمكن الكشف عن بعض الاوراق الثبوتية والوثائق المتعلقة بدراسة الحوادث البحرية، عند الضرورة وفي الحالات التالية :

- إلى أشخاص العاملين كمستشارين في تحقيقات الحوادث.

- مع مراعاة اهداف عدم الكشف عن المعلومات بشكل كامل بحيث لايؤدي إلى تقصير أو لوم شخص محدد أو جماعة في الحادث.

- في حال أن الكشف عنها أدى إلى معرفة العوامل المؤثرة في الحادث البحري.

- إدراج أو ضم قسم من الوثائق في التقرير النهائي، من دون التدخل أو التصرف بها، بحيث تكون مؤثرة في معرفة العوامل المسببة في الحادث.

- تقديم الوثائق والاوراق الثبوتية إلى دولة مستفيدة في الحادث مع ضمان أن تحافظ تلك الدولة على سرية المعلومات في الوثائق.

الهدف من دراسة الحوادث البحرية هو الاستفادة من التجارب الناتجة و السعي نحو منع ظهور مثل هذهالحوادث في المستقبل، لذلك تبقى الوثائق و التقارير ذات الصلة بالحوادث، مع مراعاة عدم تحديد حجم الخسائر، ومسؤولية أو تقصير الأشخاص، سرية ويمكن عرضها على المسؤولين القضائيين والقانونيين في الحالات التالية فقط :

-         بأمر من مسؤول رفيع المستوى في البلد ومع تحديد أهميةتأثير ذلك على الرأي العام.

-   في الظروف الملائمة وبقرار من مديرية الشؤون البحرية في المحافظة أو رئيس اللجان الرئيسية لدراسة الحوادث البحرية في المديرية العامة لموانئ محافظة بوشهر.